محمد سالم محيسن

270

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

تخرج من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، و « الصاد » تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا السفلى ، كما أنهما مشتركان في صفتي الهمس ، والإصمات . قال ابن الجزري : . . . . . . ويكونوا خاطبا * غوثا . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ولا يكونوا » من قوله تعالى : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ ( سورة الحديد آية 16 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غوثا » وهو : « رويس » « ولا تكونوا » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، لأن المقام للغيبة ، إذ المراد « المؤمنون » . وقرأ الباقون « ولا يكونوا » بياء الغيبة ، جريا على السياق ، لأن قبله قوله تعالى : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . أتاكم اقصرن حز . . . المعنى : اختلف القرّاء في « آتاكم » من قوله تعالى : وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( سورة الحديد آية 23 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » وهو : « أبو عمرو » « أتاكم » بقصر الهمزة ، أي بدون مدّ نهائيّا ، من « الإتيان » والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ما » والتقدير : ولا تفرحوا بالذي جاءكم لأن اللّه لا يحب كل مختال فخور . وقرأ الباقون « آتاكم » بمد الهمزة ، وهو مدّ بدل ، فكل يمدّ حسب مذهبه ، من « الإيتاء » وهو : الإعطاء ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على لفظ الجلالة « اللّه » المتقدم ذكره في قوله تعالى : وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( آية 21 ) .