محمد سالم محيسن

261

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

له . وقال « الضحّاك بن مزاحم » ت 105 ه : هو : درديّ الزيت المغلي . وقال « الكسائي » ت 180 ه : هو : النار التي لها ريح شديدة « 1 » . قال ابن الجزري : . . . كلا يطمث بضمّ الكسر رم * خلف . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لَمْ يَطْمِثْهُنَّ » معا من قوله تعالى : لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( سورة الرحمن آية 56 ) . ومن قوله تعالى : لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( سورة الرحمن آية 74 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رم خلف » وهو : « الكسائي » بخلف عنه إذ قد صح عنه القراءة بضم الميم ، وكسرها في الموضعين . وقد ذكرت عدّة أقوال في هذا الخلاف : فقد روى « ابن مجاهد » ت 324 ه : الضم ، والكسر فيهما لا يبالي كيف يقرأهما . وروى الأكثرون من علماء القراءات التخيير في أحدهما عن « الكسائي » بمعنى أنه إذا ضمّ الأول كسر الثاني ، وإذا كسر الأول ضمّ الثاني ، والوجهان من التخيير وغيره ثابتان عن « الكسائي » نصّا وأداء كما في النشر . وقال الكثيرون من علماء القراءات : إذا أردت قراءتهما ، وجمعهما في التلاوة ، فاقرأ الأول بالضم ثم بالكسر ، واقرأ الثاني بالكسر ثم بالضم . وأقول : هكذا قرأت على شيخي « الشيخ عامر السيد عثمان » رحمه اللّه تعالى . وقرأ الباقون « لم يطمثهن » في الموضعين بكسر الميم فيهما ، والضم ، والكسر لغتان في مضارع « طمث » . قال « أبو زكريا الفراء » ت 207 ه : « الطمث » : الافتضاض ، وهو النكاح

--> ( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 137 .