محمد سالم محيسن
258
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » برفع « والحبّ ذو العصف » عطفا على « فكهة » من قوله تعالى : فِيها فاكِهَةٌ ( آية 11 ) وجرّ « والريحان » عطفا على « العصف » والتقدير : والحبّ ذو العصف ، وذو الريحان . والمعنى : والحبّ ذو الورق ، وذو الرزق : فالورق رزق البهائم ، والريحان رزق لبني آدم ، كما قال تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( سورة عبس آية 31 ) . فالفاكهة : رزق لبني آدم ، والأبّ : ما ترعاه البهائم . وقرأ الباقون « والحبّ ذو العصف والريحان » بالرفع في الثلاثة ، عطفا على « فكهة » . تنبيه : قال « أبو عمرو الداني » : « وفي الرحمن في مصاحف أهل الشام « والحبّ ذا العصف والريحان » بالألف والنصب ، وفي سائر المصاحف « ذو العصف » بالواو ، والرفع . قال « أبو عبيد » وكذا رأيتها في الذي يقال له الإمام ، مصحف « عثمان » رضي اللّه عنه » ا ه « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . يخرج ضم مع فتح ضمّ إذ حما ثق . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يَخْرُجُ » من قوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( سورة الرحمن آية 22 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « إذ » ومدلول « حما » والمرموز له بالثاء من « ثق » وهم : « نافع ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وأبو جعفر » « يخرج » بضم الياء ، وفتح الراء ، على البناء للمفعول ، و « اللؤلؤ » نائب فاعل ، و « المرجان » معطوف عليه ، وحينئذ يكون محمولا على معناه لأن « اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » لا يخرجان منهما بأنفسهما من غير مخرج لهما .
--> ( 1 ) انظر : المقنع في مرسوم المصاحف ص 109 - 110 .