محمد سالم محيسن

249

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . يصعق ضم كم نال . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يصعقون » من قوله تعالى : حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( سورة الطور آية 45 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » والنون من « نال » وهما : « ابن عامر ، وعاصم » « يصعقون » بضم الياء ، على البناء للمفعول ، وهو مضارع « أصعق » الرباعي ، والواو نائب فاعل . ولا يحسن أن يكون من « صعق » الثلاثي ، لأن صعق الثلاثي لا يتعدّى ، والفعل الذي لا يتعدّى لا يردّ إلى ما لم يسمّ فاعله ، لأنه لا يصلح أن يقوم المفعول مقام الفاعل ، إذ لا مفعول أصلا . وقرأ الباقون « يصعقون » بفتح الياء ، على البناء للفاعل ، وهو مضارع « صعق » الثلاثي ، مثل : « علم يعلم » والواو فاعل . تمّت سورة الطور وللّه الحمد والشكر