محمد سالم محيسن

233

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون « وتقطّعوا » بضم التاء ، وفتح القاف ، وكسر الطاء مشدّدة ، مضارع « قطّع » مضعف العين ، من « التقطيع » والتضعيف للتكثير . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . أملى اضمم واكسر حما وحرّك الياء حلا * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وَأَمْلى لَهُمْ » من قوله تعالى : الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( سورة محمد آية 25 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حلا » وهو : « أبو عمرو » « وأملي » بضم الهمزة ، وكسر اللام ، وفتح الياء ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « أنا » والمراد به « اللّه عزّ وجلّ » كما قال تعالى في آية أخرى : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( سورة الأعراف آية 183 ) . ومعنى إملاء اللّه لهم : أنه تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة ، وحينئذ يحسن الوقف على قوله تعالى : سَوَّلَ لَهُمْ ثم يبتدئ القارئ بقوله تعالى : وَأُمْلِي لَهُمْ ليفرّق بين الفعل المنسوب إلى الشيطان ، وفعل اللّه عز وجل . ويجوز أن يكون نائب الفاعل ضميرا تقديره « هو » يعود على الشيطان ، ومعنى إملاء الشيطان لهم : وسوسته لهم فبعدت آمالهم حتى ماتوا على كفرهم ، وحينئذ لا يجوز الوقف على « سَوَّلَ لَهُمْ » بل يجب وصل الكلام بعضه ببعض . وقرأ « يعقوب » أحد مدلولي « حما » « وأملي » بضم الهمزة ، وكسر اللام ، وتسكين الياء ، مبنيا للفاعل ، وعلى هذه القراءة يتعين أن يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره « أنا » والمراد به « اللّه » سبحانه وتعالى . وقرأ الباقون « وأملى » بفتح الهمزة ، واللام ، على أنه فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشيطان . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * أسرار فاكسر صحب . . .