محمد سالم محيسن

229

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . . . . ونل حقّ لما خلف نوفّيهم اليا . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وليوفيهم » من قوله تعالى : وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( سورة الأحقاف آية 19 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نل » ومدلول « حقّ » والمرموز له باللام من « لما خلف » وهم : « عاصم ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وهشام » بخلف عنه « وليوفيهم » بالياء التحتية ، على لفظ الغيبة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه » المتقدم ذكره في قوله تعالى : وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ( آية 17 ) . وقرأ الباقون « ولنوفيهم » بنون العظمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، وهو الوجه الثاني « لهشام » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . وترى * للغيب ضمّ بعده ارفع ظهرا نصّ فتى . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لا يرى إلا مسكنهم » من قوله تعالى : فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ ( سورة الأحقاف آية 25 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظهرا » والنون من « نصّ » ومدلول « فتى » وهم : « يعقوب ، وعاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » « لا يرى » بياء تحتية مضمومة ، على البناء للمفعول ، وقرءوا « مسكنهم » بالرفع نائب فاعل . وقرأ الباقون « لا ترى » بتاء فوقية مفتوحة ، على البناء للفاعل ، وهو خطاب لنبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم المفهوم من قوله تعالى : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ ( آية 21 ) . وحينئذ يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره « أنت » والمراد به النبي عليه الصّلاة والسلام .