محمد سالم محيسن

218

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : اختلف القرّاء في « يلقوا » حيثما وقع في القرآن : نحو قوله تعالى : حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( سورة الزخرف آية 83 ) . وقوله تعالى : حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( سورة الطور آية 45 ) . وقوله تعالى : حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( سورة المعارج آية 42 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثنا » وهو : « أبو جعفر » « يلقوا » بفتح الياء التحتية ، وإسكان اللام ، وفتح القاف ، مضارع « لقي » الثلاثي ، من اللقاء . وقرأ الباقون « يلقوا » بضم الياء ، وفتح اللام ، وضم القاف ، مضارع « لاقى » على وزن « فاعل » من الملاقاة . قال ابن الجزري : . . . وقيله اخفض في نموا * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وقيله » من قوله تعالى : وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( سورة الزخرف آية 88 ) . فقرأ المرموز له بالفاء من « في » والنون من « نموا » وهما : « حمزة ، وعاصم » « وقيله » بخفض اللام وكسر الهاء مع الصلة بياء ، عطفا على « السّاعة » من قوله تعالى : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ( آية 85 ) . والمعنى : وعنده علم الساعة وقيله يا رب الخ أي يعلم وقت قيام الساعة ، ويعلم قوله وتضرعه . وقرأ الباقون « وقيله » بنصب اللام ، وضم الهاء مع الصلة بواو ، وجه النصب أنه معطوف على مفعول « يكتبون » من قوله تعالى : وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( آية 80 ) . أي يكتبون ذلك وقيله يا ربّ . ويجوز أن يكون معطوفا على « سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ » من قوله تعالى : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ( آية 80 ) . أي نسمع سرهم ونجواهم ، ونسمع قيله يا ربّ . ويجوز أن يكون معطوفا على محلّ « الساعة » من قوله تعالى : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ( آية 85 ) . أي يعلم الساعة ، ويعلم قيله يا ربّ .