محمد سالم محيسن

211

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة الزخرف قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * أن كنتم بكسرة مدا شفا المعنى : اختلف القرّاء في « أن كنتم » من قوله تعالى : أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( سورة الزخرف آية 5 ) . فقرأ مدلولا « مدا ، وشفا » وهم : « نافع ، وأبو جعفر ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « إن كنتم » بكسر الهمزة ، على أنّ « إن » حرف شرط ، وجواب الشرط يفسره ما قبله وهو : « أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً » . والمعنى : إن كنتم قوما مسرفين نترككم ، ونضرب عنكم الذكر صفحا . وقرأ الباقون « أن كنتم » بفتح الهمزة ، على أنه مفعول من أجله . والمعنى : أفنضرب عنكم الذكر صفحا من أجل أن كنتم قوما مسرفين . قال ابن الجزري : وينشأ الضّمّ وثقل عن شفا * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ينشؤا » من قوله تعالى : أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ ( سورة الزخرف آية 18 ) . فقرأ المرموز له بالعين من « عن » ومدلول « شفا » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ينشؤا » بضم الياء ، وفتح النون ، وتشديد الشين ، مضارع « نشّأ » مضعف العين ، مبنيّا للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « من » و « في الحلية » متعلق ب « ينشّؤا » . وقرأ الباقون « ينشؤا » بفتح الياء ، وسكون النون ، وتخفيف الشين ،