محمد سالم محيسن

179

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المقرين للبعث ، وعلى ذلك جاء قوله تعالى : وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( سورة الرعد آية 5 ) . وقرأ الباقون « عجبت » بتاء الخطاب ولا تكون إلا مفتوحة ، والضمير لنبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم إذ « العجب » مضاف إليه ، على معنى : بل عجبت يا « محمد » من إنكار المشركين للبعث ، مع إقرارهم بأن اللّه خلقهم ورزقهم . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . اسكن أو عم * لا أزرق معا . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أو آباؤنا » معا ، من قوله تعالى : أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( سورة الصافات آية 17 ) . ومن قوله تعالى : أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( سورة الواقعة آية 48 ) . فقرأ مدلول « عم » عدا « الأزرق » وهم : « الأصبهاني ، قالون ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « أو » بإسكان الواو في الموضعين ، و « أو » حرف عطف يفيد الإباحة في الإنكار ، أي أنكروا بعثهم وبعث آبائهم بعد الموت . قال « أبو عبد اللّه جمال الدين بن هشام » ت 761 ه : « أو » تأتي لعدّة معان منها : الإباحة ، وهي الواقعة بعد الطلب ، وقيل : ما يجوز فيه الجمع نحو : « جالس العلماء أو الزّهّاد » و « تعلم الفقه أو النحو » ا ه « 1 » . وقرأ « الأصبهاني عن ورش » « أو » بإسكان الواو أيضا ، إلا أنه ينقل حركة الهمزة التي بعد الواو إليها على قاعدته . وقرأ الباقون « أو » بفتح الواو ، على أنّ العطف بالواو دخلت عليها همزة الاستفهام التي تفيد الإنكار للبعث بعد الموت . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . يزفّوا فز بضم

--> ( 1 ) انظر : مغني اللبيب لابن هشام ص 87 - 88 .