محمد سالم محيسن
139
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة السجدة قال ابن الجزري : أخفي سكّن في ظبي . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أخفي » من قوله تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ( سورة السجدة آية 17 ) . فقرأ المرموز له بالفاء من « في » والظاء من « ظبي » وهما : « حمزة ، ويعقوب » « أخفي » بإسكان الياء ، على أنه مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والفاعل ضمير مستتر مسند إلى ضمير المتكلم تقديره « أنا » وهو إخبار من اللّه جلّ ذكره عن نفسه بأنه أخفى عن أهل الجنة ما تقرّ به أعينهم ، ويقوي الإخبار أنّ قبله إخبارا عن اللّه أيضا في قوله تعالى : وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( آية 13 ) . فجرى الكلام على نسق واحد وهو الإخبار عن اللّه تعالى ، و « ما » من قوله تعالى « ما أخفي لهم » موصولة في محلّ نصب ب « أخفى » والجملة في موضع نصب ب « تعلم » سدّت مسدّ المفعولين . وقرأ الباقون « أخفي » بفتح الياء ، على أنه فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير يعود على « ما » و « ما » موصولة في موضع نصب ، والجملة في موضع نصب ب « تعلم » سدّت مسدّ المفعولين . قال ابن الجزري : . . . . . . وإذ كفى * خلقه حرّك . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « خلقه » من قوله تعالى : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( سورة السجدة آية 7 ) .