محمد سالم محيسن

115

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

في موضع الحال فتم الكلام على « مكرهم » ثم ابتدأ ب « إنّا » على الاستئناف والتقدير : فانظر يا محمد على أيّ حال وقع عاقبة أمرهم ، ثم استأنف مفسّرا للعاقبة بالتدمير فكسر « إنّ » . قال ابن الجزري : يذّكّروا لم حز شذا . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تذكرون » من قوله تعالى : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( سورة النمل آية 62 ) . فقرأ المرموز له باللام من « لم » والحاء من « حز » والشين من « شذا » وهم : « هشام ، وأبو عمرو ، وروح » « يذّكّرون » بياء الغيبة ، وتشديد الذال ، لأن أصله « يتذكرون » فأدغمت التاء في الذال ، ووجه الغيبة لمناسبة قوله تعالى قبل : بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( آية 60 ) وقوله تعالى : بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( آية 61 ) . فجرى الكلام على نسق واحد وهو الغيبة . وقرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تذكرون » بتاء الخطاب ، وتخفيف الذال ، لأن أصله « تتذكرون » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا ، ووجه الخطاب لمناسبة قوله تعالى قبل : وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ( آية 62 ) . فجرى الكلام على نسق واحد وهو الخطاب . وقرأ الباقون « تذّكّرون » بتاء الخطاب ، وتشديد الذال ، وذلك على إدغام التاء في الذال ، لأن أصله « تتذكرون » ووجه الخطاب سبق بيانه في قراءة « حفص » ومن معه « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . ادّارك في * أدرك أين كنز . . . . . .

--> ( 1 ) الدليل على التخفيف والتشديد في « تذكرون » قول ابن الجزري : تذكرون صحب خفّفا كلا