محمد سالم محيسن
101
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : . . . وذرّيّتنا حط صحبة * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وذريتنا » من قوله تعالى : رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ( سورة الفرقان آية 74 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حط » ومدلول « صحبة » وهم : « أبو عمرو ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وذريتنا » بحذف الألف التي بعد الياء على التوحيد لإرادة الجنس ، ولأن الذرية تقع للجمع ، فلما دلت على الجمع بلفظها استغني عن جمعها ، ومما يدل على وقوع « ذرية » للجمع قوله تعالى : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً ( سورة النساء آية 9 ) . وقد علم أن لكل واحد ذرية . وقرأ الباقون « وذريتنا » بإثبات ألف بعد الياء على الجمع ، وذلك حملا على المعنى ، لأن لكل واحد ذرية . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * يلقوا يلقّوا ضمّ كم سما عتا المعنى : اختلف القرّاء في « ويلقون » من قوله تعالى : وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ( سورة الفرقان آية 75 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « سما » والمرموز له بالعين من « عتا » وهم : « ابن عامر ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وحفص » « ويلقّون » بضم الياء ، وفتح اللام ، وتشديد القاف ، على أنه مضارع « لقّى » مضعف العين ، وهو مضارع مبني للمجهول ، ويتعدّى إلى مفعولين : الأول الواو التي في « ويلقون » وهي نائب فاعل ، والثاني : « تحيّة » . ودليل قراءة التشديد إجماع القرّاء عليه في قوله تعالى وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( سورة الإنسان آية 11 ) . وقرأ الباقون « ويلقون » بفتح الياء ، وسكون اللام ، وتخفيف القاف ، على