الشيخ الصدوق
88
من لا يحضره الفقيه
بأن أمرك بيدي ، فأشهدت له ، فقال : عند التزويج للذي يخطبها يا فلان عليك كذا وكذا ؟ قال : نعم ، فقال هو للقوم ( 1 ) : اشهدوا إن ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي ، فقالت المرأة : ما كنت أتزوجك ولا كرامة ولا أمري إلا بيدي وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام ، قال : تنزع منه ويوجع رأسه " ( 2 ) . 3387 - وفي نوادر محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ، ثم مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها ؟ أو قبض أبيها قبضها ( 3 ) ؟ فقال عليه السلام : إن كانت وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها ، ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضا ( 4 ) ، وليس له أن يدع كله وذلك قول الله عز وجل : " إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " يعني الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما " .
--> ( 1 ) أي قال الوكيل للقوم الحاضرين . ( 2 ) يدل على ما هو المشهور من أن الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، ومعنى العبارة أنه ليس له ذلك سواء أطلقت الاذن أم عممته على وجه يتناوله العموم لان المتبادر كون الزوج غيره ، ونقل عن العلامة - قدس سره - أنه احتمل في التذكرة جوازه مع الاطلاق . وقوله " يوجع رأسه " أي بالضرب واللطمة للتدليس في كيفية أخذ الاذن ، وقال الفاضل التفرشي : الظاهر من التفويض تفويض المهر وغيره إلى رأى الوكيل لا التزويج من غير الزوج المذكور . ( 3 ) أي أو يكون قبض أبيها بمنزلة قبضها فلا لها أن تطالبه . ( 4 ) أي يأخذ بعض الصداق الذي استحقت أخذه وهو النصف فيأخذ بعض النصف ويعفو بعضه ، ولعل هذا مبنى على عدم لزوم مراعاة الغبطة على الولي أو الوكيل . ( سلطان )