الشيخ الصدوق
60
من لا يحضره الفقيه
" في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات فتزوجت ، ثم جاء زوجها الأول ( 1 ) ، قال : لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ويضمنان المهر بما غرا الرجل ، ثم تعتد ، ( 2 ) وترجع إلى زوجها الأول " . 3335 - وروى الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، وأبي أيوب ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته بأنه طلقها ، فاعتدت المرأة وتزوجت ، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الأخير ( 3 ) ويفرق بينهما ، وتعتد من الأخير ، ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها " . 3336 - وروى علي بن مطر ( 4 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت ، ذلك إلى الامام ، ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس ، وقوله عز وجل ( 5 ) : " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا " ، قلت : بم تعرف توبته ؟ قال : يكذب نفسه على رؤوس الاشهاد حيث يضرب ، ويستغفر ربه عز وجل فإن هو فعل ذلك فثم ظهرت توبته " . 3337 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 ) : " لا ينقضي كلام شاهد زور من بين يدي الحاكم
--> ( 1 ) فتعين أن الشاهدين شهدا زورا . ( م ت ) ( 2 ) " يضرب الشاهدان الحد " حمل على التعزير ، وفى بعض النسخ " بما غرم الرجل " وقوله " تعتد " أي من الزوج الأخير . ( 3 ) أي فيرد الصداق المأخوذ من الأخير من الشاهد الذي رجع عن شهادته إلى الأخير وربما يحمل على نصف مهر المثل وقيل : يشكل الحكم في الرواية بأخذ كل الصداق منه لأنه نصف السبب فلا يضمن الا النصف . ( 4 ) مجهول ، وفى طريقه محمد بن سنان وهو ضعيف . ( 5 ) مروى في التهذيب ج 2 ص 80 في الموثق عن سماعة بن مهران مضمرا . ( 6 ) مروى في الكافي ج 7 ص 383 بسند ضعيف عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام .