الشيخ الصدوق

572

من لا يحضره الفقيه

4954 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار " ( 1 ) . 4955 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا فيحب عليه ويبغض " ( 2 ) . 4956 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة قال : قلت : لأبي جعفر عليه السلام : " ما أدنى النصب ؟ قال : أن يبتدع الرجل شيئا فيحب عليه ويبغض عليه " ( 3 ) . 4957 - وقال علي عليه السلام : " من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام " ( 4 ) . 4958 - وروى هشام بن الحكم ، وأبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها ، فطلبتها من حرام فلم تقدر عليها ، أفلا أدلك على شئ تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال : بلى قال : تبتدع دينا وتدعو إليه الناس ففعل فاستجاب له الناس فأطاعوه فأصاب من الدنيا ثم إنه فكر فقال : ما صنعت ، ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه وما أرى لي توبة إلا أن آتي من دعوته فأرده عنه فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول : إن الذي دعوتكم إليه باطل وإنما ابتدعته ، فجعلوا يقولون :

--> ( 1 ) رواه الكليني ج 1 ص 57 في الصحيح عن عبد الرحيم القصير وفيه " كل ضلالة في النار " والمراد به التشريع في الدين والافتراء على الله سبحانه ورسوله والأئمة عليهم السلام . ( 2 ) روى الكليني ج 2 ص 397 نحوه في الصحيح . ( 3 ) النصب العداوة لأولياء الحق عليهم السلام وأدناه أن يفتري الرجل عليهم شيئا ليس لهم ويحب من يدين به ويقبله ويبغض من لا يقبله . وقيل المراد بالنصب ما عيد من دون الله من الأصنام والتماثيل . ( 4 ) رواه الكليني ج 1 ص 54 مرفوعا مع اختلاف في اللفظ .