الشيخ الصدوق
568
من لا يحضره الفقيه
وبيناته الخالية ( 1 ) ، ففرض الله الايمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر والزكاة زيادة في الرزق ، والصيام تبيينا للاخلاص ، الحج تسنية للدين ( 2 ) ، والعدل تسكينا للقلوب ، الطاعة نظاما للملة ، والإمامة لما من الفرقة ( 3 ) ، والجهاد عزا للاسلام ، والصبر معونة على الاستيجاب ( 4 ) ، والامر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبر الوالدين وقاية عن السخط ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكائيل والموازين تعييرا للبخسة ( 5 ) ، وقذف المحصنات حجبا عن اللعنة ( 6 ) ، وترك السرقة إيجابا للعفة ( 7 ) ، وأكل أموال اليتامى إجارة من الظلم ( 8 ) ، والعدل في الأحكام إيناسا للرعية ، وحرم الله الشرك إخلاصا له بالربوبية ، فاتقوا الله حق تقاته فيما أمركم الله به وانتهوا عما نهاكم عنه " . والخطبة طويلة أخذنا منها موضع الحاجة . 4941 - وفي رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) المكتوبة : الواجبة أو الأعم منها ومن الأحكام التي يجب العمل عليها من الديات والمواريث والحدود ( م ت ) والبينات المعجزات والخالية الماضية ، وفى بعض النسخ " الجالية " أي الجليلة الواضحة ، ولعل المراد بالخالية أو الخالية من الاشتباه والريب كما قيل . ( 2 ) " تسنية " أي توضيحا أو رفعة ، والنساء بالمد الرفعة ، وفى بعض النسخ " للتثبيت الدين " وفى الاحتجاج " تشييدا للدين " وهو الأوضح . وفى نسخة " تلبية للدين " . ( 3 ) اللم : الجمع أي جمعا للفرقة . ( 4 ) أي استيجاب المطلوب والظفر به ، وعون الصبر على استيجاب المطلوب أمر مشهور . وفى الاحتجاج " على استجلاب الاجر " . ( 5 ) كما في قوله تعالى " ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين " . فعيرهم بالافساد . وفى بعض النسخ " تغييرا " بالغين المعجمة ، وفى بعضها " للحنيفية " لعل الصواب إن كان بالمعجمة " تغييرا للحنيفية " وما في المتن أظهر وأصوب . ( 6 ) كأنه إشارة إلى قوله تعالى " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " . ( 7 ) أي لعفة النفس فإنها قبيحة عقلا وشرعا . ( 8 ) أي انقاذا واعاذة منه ، أجاره أنقذه وأعاذه .