الشيخ الصدوق

563

من لا يحضره الفقيه

4932 - وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام عن أبيه عليه السلام قال : " سمعت أبي موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية " الذين يجتنبون كبائر الاثم " ( 1 ) ثم أمسك فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عز وجل فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك بالله يقول الله تبارك وتعالى : " إن الله لا يغفر أن يشرك به " ( 2 ) ويقول الله عز وجل : " إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار " ( 3 ) وبعده اليأس من روح الله لان الله عز وجل يقول : " إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " ( 4 ) ثم الامن من مكر الله لان الله تعالى يقول : " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " ( 5 ) ومنها عقوق الوالدين لان الله عز وجل جعل العاق جبارا شقيا في قوله تعالى : " وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا " ( 6 ) وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق لان الله عز وجل يقول : " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها - إلى آخر الآية ( 1 ) " وقذف المحصنات لان الله عز وجل يقول : " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " ( 8 ) وأكل مال اليتيم ظلما لقول الله عز وجل : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " ( 9 ) والفرار من الزحف لان الله عز وجل يقول : ( 10 ) " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم

--> ( 1 ) الشورى : 37 . ( 2 ) النساء : 47 و 115 . ( 3 ) المائدة : 72 . ( 4 ) يوسف : 87 . ( 5 ) الأعراف : 98 . ( 6 ) مريم : 32 . ( 7 ) النساء : 92 . ( 8 ) النور : 23 . ( 9 ) النساء : 9 . ( 10 ) الأنفال : 16 .