الشيخ الصدوق

547

من لا يحضره الفقيه

باب * ( طلاق المفقود ) * 4883 - روى عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ قال ، ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه ( 1 ) فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى تعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ( 2 ) ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ( 3 ) ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل أن يجيئ ويراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها " . 4884 - وفي رواية أخرى " انه إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج إن شاءت " ( 4 ) . 4885 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وموسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ، ثم تزوجت فجاء زوجها

--> ( 1 ) الصقع - بالضم - : الناحية . ( 2 ) بطريق الشفاعة والسؤال لا الحكم . ( 3 ) أي بمنزلة طلاق الزوج هنا ، وفى بعض النسخ " طلاقا للزوج " . ( 4 ) لم أجده مسندا .