الشيخ الصدوق
526
من لا يحضره الفقيه
4827 - وقال عليه السلام : " ولا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق " ( 1 ) . 4828 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار فقال : هو من كل ذي محرم أو من أم أو أخت أو عمة أو خالة ( 2 ) ، ولا يكون الظهار في يمين ( 3 ) ، فقلت : وكيف يكون ؟ قال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار " ( 4 ) . 4829 - وروى محمد بن أبي عمير ، عن أبان وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له : أوس بن الصامت ، وكانت تحته امرأة يقال لها : خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم : أنت علي كظهر أمي ثم ندم من ساعته ، وقال لها أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت علي ، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) رواه الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح عن ابن فضال ، عمن أخبره عن أبي - عبد الله عليه السلام ، والمراد أنه يشترط فيه شروط الطلاق من كونه مريدا غير مغضب مكره ، ويكون بمحضر من العدلين ، وتكون المرأة طاهرا من غير جماع . ( 2 ) انعقاد الظهار بقوله " أنت على كظهر أمي " موضع وفاق ونص ، وفى معنى " على " غيرها من ألفاظ الصلات كمنى وعندي ولدى ، ويقوم مقام " أنت " ما شابهها مما يميزها عن غيرها كهذه أو فلانة ، ولو ترك الصلة فقال : " أنت كظهر أمي " انعقد عند الأكثر ، واختلف فيما إذا أشبهها بظهر غير الام على أقوال أحدها أنه يقع بتشبيهها بغير الام مطلقا ، ذهب إليه ابن إدريس ، وثانيها أنه يقع بكل امرأة محرمة عليه على التأييد بالنسب خاصة ، اختاره ابن البراج ويدل عليه صحيحة زرارة ، وثالثها إضافة المحرمات بالرضاع وهو مذهب الأكثر واستدل عليه بقوله عليه السلام : " كل ذي محرم " . وقوله " أم أو أخت " على سبيل التمثيل لا الحصر لان بنت الأخت وبنت الأخ كذلك قطعا ، ورابعها إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك اختاره العلامة في المختلف ، ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضا وهذا القول لا يخلو من قوة . ( المرآة ) ( 3 ) كالطلاق والعتق باليمين وهو أن يكون زجرا على النفس . ( م ت ) ( 4 ) أي يكون قاصدا للظهار لا عن غضب أو اكراه أو سهو ، فلو كان غرضه احترام الزوجة لم يقع .