الشيخ الصدوق
520
من لا يحضره الفقيه
وروي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها ( 1 ) . والمبارأة لا رجعة لزوجها عليها ( 2 ) . ( باب النشوز ) ( 3 ) النشوز قد يكون من الرجل والمرأة جميعا ( 4 ) ، فأما الذي من الرجل فهو ما قال الله عز وجل في كتابه : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ( 5 ) فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فنقول : له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأحل لك يومي وليلتي فقد طاب ذلك له : روى ذلك المفضل بن صالح عن زيد
--> ( 1 ) المراد ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لان المختلعة تعتدي في الكلام وتكلم بما لا يحل لها " ، ويحمل على الاستحباب لصريح خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " المبارأة تقول المرأة لزوجها : ذلك ما عليك واتركني أو تجعل له من قبلها شيئا فتركها الا أنه يقول : فان ارتجعت في شئ فانا أملك ببضعك ، ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه " ولهذا قال المصنف " لا ينبغي " وان نسب إليه القول بعدم جواز أخذ المساوئ كما يأتي منه ص 524 . ( 2 ) روى الشيخ في الموثق عن حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدث قال : " المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة بينهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج " وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المبارأة تطليقة باينة وليس في شئ من ذلك رجعة " . ( 3 ) أي الارتفاع عن الحق الواجب والمخالفة له . ( 4 ) في العبارة مسامحة وظاهرها معنى الشقاق لا النشوز ، والمراد أنه قد يكون من المرأة وقد يكون من الرجل . ( 5 ) " نشوزا " أي بالمخالفة للواجب عليه ، و " اعراضا " أي بترك المؤانسة والمجالسة وحسن المعاشرة .