الشيخ الصدوق

504

من لا يحضره الفقيه

" الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا " ( 1 ) . باب * ( طلاق الغلام ) * 4769 - روى زرعة ، عن سماعة قال : " سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ، فقال : إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز " ( 2 ) . باب * ( طلاق المعتوه ) * ( 3 ) 4770 - وروى عبد الكريم بن عمرو ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن طلاق المعتوه الزائل العقل أيجوز ؟ فقال : لا ، وعن المرأة إذا كانت كذلك يجوز بيعها وصدقتها ؟ فقال : لا " .

--> ( 1 ) لا خلاف في أن طلاق الغائب صحيح وان صادف الحيض ما لم يعلم أنه حائض ، لكن اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي مجرد الغيبة في جوازه أم لابد معها من أمر آخر ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الاخبار فذهب المفيد وعلي بن بابويه وجماعة إلى جواز طلاقها حيث لم يمكن استعلام حالها من غير تربص ، وذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة إلى اعتبار مضى شهر منذ غاب ، وذهب ابن الجنيد والعلامة في المختلف إلى اعتبار ثلاثة أشهر ، وذهب المحقق وأكثر المتأخرين إلى اعتبار مضى مدة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها ولا يتقدر بمدة . ( المرآة ) . ( 2 ) رواه الكليني والشيخ في الموثق ، وعمل بمضمونه الشيخ وابن الجنيد وجماعة . واعتبر الشيخ والمفيد وجماعة من القدماء بلوغ الصبي عشرا من الطلاق ، والمشهور بين المتأخرين عدم صحة طلاق الصبي مطلقا . وقد حملوا الأخبار المجوزة على من بلغ عشرا وهو يعقل ، واستشكل بأن الصبي قبل التميز ليس موردا لاخبار الطرفين ، وبعده مع تساوى الافراد الباقية تحت المطلق والخارجة من جهة التقييد كيف بحكم بالنفي والاثبات بنحو بيان القانون ، فلابد من الترجيح في مقام تعارض الاخبار . ( 3 ) المعتوه : الناقص العقل .