الشيخ الصدوق
480
من لا يحضره الفقيه
4684 - وقال عليه السلام : " لا تجبر الحرة على إرضاع الولد وتجبر أم الولد " ( 1 ) . ومتى وجد الأب من يرضع الولد بأربعة دراهم وقالت الام : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم ، فإن له أن ينزعه منها إلا أن الأصلح له والأرفق به أن يتركه مع أمه ( 2 ) ، وقال الله عز وجل : " وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " . 4685 - وقضى أمير المؤمنين عليه السلام " في رجل توفي وترك صبيا واسترضع له أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه " ( 3 ) . 4686 - وفي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام أتاه رجل فقال : إن أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها ، قال : خذ بيدها وقل : من يشتري مني أم ولدي " ( 4 ) . باب * ( التهنئة بالولد ) * 4687 - وقال الصادق عليه السلام : " رجل هنأ رجلا أصاب ابنا فقال : يهنيك الفارس ، فقال له الحسن بن علي عليه السلام : ما علمك أن يكون فارسا أو راجلا ؟ ! فقال له : جعلت فداك فما أقول ؟ قال : تقول : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب
--> ( 1 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج 6 ص 41 ، ويدل على عدم جواز اجبار الحرة على الرضاع وجواز اجبار المولى أمته عليه ، ولا خلاف فيهما بين الأصحاب . ( 2 ) روى الكليني ج 6 ص 45 في الموثق عن داود بن الحصين في ذيل خبر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " فان وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الام لا أرضعه الا بخمسة دراهم ، فان له أن ينزعه منها الا أن ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمه " . ( 3 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ويدل على أن نفقة الولد إنما يجب على الوالد إذا لم يكن للولد شئ ومع وجوده فمن ماله وأجرة الرضاع منه . ( م ت ) ( 4 ) كأنه عليه السلام شنعه في ذلك الفعل وحمل على الكراهة . ويدل على أن أم الولد من الرضاع كأم الولد من النسب .