الشيخ الصدوق

476

من لا يحضره الفقيه

4666 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا رضاع بعد فطام " ( 1 ) . ومعناه أنه إذا أرضع الصبي حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع لأنه رضاع بعد فطام ( 2 ) . 4667 - وروى داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الرضاع بعد حولين قبل أن يفطم يحرم " ( 3 ) . 4668 - وروي عن أيوب بن نوح قال : " كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب : لا يجوز ذلك لان ولدها قد صار بمنزلة ولدك " ( 4 ) . 4669 - و " كتب عبد الله بن جعفر الحميري إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام في امرأة أرضعت ولد الرجل أيحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع عليه السلام : لا يحل ذلك له " ( 5 ) . 4670 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح " ( 6 ) .

--> ( 1 ) رواه الكليني في الصحيح في صدر حديث ، والفطام : فصل الولد عن الرضاع من الفطم ، والصبي فطيم . ( 2 ) قال الفاضل التفرشي : فيه نظر لان الفطام قد يكون بعد الحولين كما يستفاد من الحديث الآتي ، نعم لو كان المراد بالفطام وقت الفطام لتم الكلام لكنه غير ظاهر . ( 3 ) هذا الخبر موافق لمذهب العامة وقد خرج مخرج التقية ، أو المراد بالحولين المدة من وضع المرضعة دون وضع أم الرضيع . ( 4 ) يدل على عدم جواز نكاح أب المرتضع في أولاد المرضعة نسبا . ( م ت ) ( 5 ) رواه الكليني في الصحيح ، ويدل على حرمة أولاد المرضعة على أب المرتضع كما هو المشهور خلافا للشيخ . ( المرآة ) ( 6 ) يدل على أنه إذا كان لرجل زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما ، وذلك لامتناع الجمع بين الام والبنت في النكاح .