الشيخ الصدوق

47

من لا يحضره الفقيه

3299 - وروي عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ( 1 ) ؟ قال : نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 2 ) . 3300 - وروى الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر قال : " سألته عن قول الله عز وجل : " ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " وذلك إذا مات الرجل بأرض

--> ( 1 ) كاليهودي على النصراني أو على المجوسي أو سائر أصناف الكفار فان الكفر ملة واحدة ، أو على مسلم في الوصية ( م ت ) أقول : استثناء الوصية لظاهر قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم - الآية " أي من غير أهل ملتكم ، ويكون " أو " ههنا للتفصيل لا للتخيير لان المعنى أو آخران من غيركم ان لم تجدوا شاهدين منكم ، ويشترط فيها العدالة لظاهر العطف على قوله " منكم " الداخل في حيز العدالة . ولموثقة سماعة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الملة ، قال : فقال : لا تجوز الا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ولحسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله عز وجل " أو آخران من غيركم " فقال : إذا كان في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية " . ( 2 ) في الروضة : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح خلافا للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وان خالفهم في الملة كاليهود على النصارى ولا تقبل شهادة غير الذمي اجماعا ، ولا شهادته على المسلم اجماعا الا في الوصية عند عدم عدول المسلمين فتقبل شهادة الذمي بها ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقا بناء على تقديم المستورين ( أي اللذين لم يعلم عدالتهما ) والفاسقين اللذين لا يستند فسقهما إلى الكذب وهو قول العلامة في التذكرة ويضعف باستلزامه التعميم في غير محل الوفاق " .