الشيخ الصدوق

437

من لا يحضره الفقيه

يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين " ( 1 ) . 4510 - وفي رواية محمد بن أحمد ، عن العبيدي ، عن زكريا المؤمن رفعه أنه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبلها الغلام ، والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين " . ( باب الاحصان ) 4511 - روى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الحر أتحصنه المملوكة ؟ قال : لا تحصن الحر المملوكة ، ولا يحصن المملوك الحرة ( 3 ) والنصراني يحصن اليهودية ، واليهودي يحصن النصرانية " . 4512 - وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : " والمحصنات من النساء " قال : هن ذوات الأزواج ، قلت : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ؟ قال : هن العفايف " ( 4 ) .

--> ( 1 ) حاصله أنه لابد من التفريق بينهم عند بلوغهم عشر سنين ، وحينئذ فالتعبير عن الجارية بالصبية للمشاكلة ، ويمكن الجمع بينه وبين ما مر من التفريق بينهما لست سنين بحمل هذا الحديث على وجوب التفريق أو تأكيد استحبابه ، وحمل الرواية على أصل الاستحباب . ( م ت ) ( 2 ) الاحصان والتحصين في اللغة المنع وورد في الشرع بمعنى الاسلام والبلوغ والعقل ، وبمعنى الحرية ، وبمعنى الزوج ومنه قوله تعالى " والمحصنات من النساء " ، وبمعنى العفة عن الزنا ، ومنه قوله تعالى " والذين يرمون المحصنات " ، وبمعنى الإصابة في النكاح ، ومنه قوله تعالى " محصنين غير مسافحين " . ( 3 ) عمل بظاهر الخبر ابن الجنيد وابن أبي عقيل وسلار وقالوا : ان ملك اليمين لا يحصن ، وقال الشهيد في المسالك - على المحكى - : لا فرق في الموطوءة التي يحصل بها الاحصان بين الحرة والأمة عندنا ، وقال سلطان العلماء : المشهور أنه يكفي في الاحصان المعتبر لوجوب الرجم بالزنا الإصابة لامرأة بوطئ صحيح وان كانت أمة بحيث يتمكن عليها متى أراد مع حصول باقي شروط الاحصان نعم لا يكفي المتعة . أقول : ذكر الخبرين بل الباب في أبواب كتاب الحدود أنسب . ( 4 ) الغرض ورود المحصن في القرآن بهذه المعاني .