الشيخ الصدوق

434

من لا يحضره الفقيه

باب * ( التفريق بين الزوج والمرأة بطلب المهر ) * 4500 - روى عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن مالك ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام رجل زوج ابنته من رجل فرغب فيه ، ثم زهد فيه بعد ذلك وأحب أن يفرق بينه وبين ابنته ، وأبى الختن ذلك ولم يجب إلى الطلاق فأخذه بمهر ابنته ليجيب إلى الطلاق ، ومذهب الأب التخلص منه ( 2 ) ، فلما اخذ بالمهر أجاب إلى الطلاق ؟ فكتب عليه السلام : إن كان الزهد من طريق الدين فليعمد إلى التخلص ( 3 ) ، وإن كان غيره فلا يتعرض لذلك " ( 4 ) . باب * ( الولد يكون بين والديه أيهما أحق به ) * 4501 - روى العباس بن عامر القصباني ( 5 ) عن داود بن الحصين عن أبي - عبد الله عليه السلام " في قول الله عز وجل : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " قال : ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية ( 6 ) ، فإذا فطم فالأب أحق به من الام ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة ، وإن وجد الأب من يرضعه

--> ( 1 ) في بعض النسخ " الحسين بن مالك " وهو بكلا العنوانين ثقة من أصحاب أبي - الحسن الثالث الهادي ( ع ) . ( 2 ) أي مقصوده التخلص لا أخذ المهر . ( 3 ) أي إن كان سببه أمرا دينا كأن يكون الزوج مخالفا - لا كونه وضيعا مثلا أو قليل المال وأمثال ذلك - فلا مانع منه . ( 4 ) ظاهر النهى الحرمة وحمل على التنزيهي . ( 5 ) هو ثقة كثير الحديث وله كتاب يرويه عنه سعد بن عبد الله ، وفى طريقه من لم يوثق ، وداود بن الحصين واقفي موثق . ( 6 ) أي في عمل الرضاع على الام والأجرة على الأب ، لا في الانفاق فإنه على الأب حق الرضاع وعلى الام الحضانة اجماعا .