الشيخ الصدوق
432
من لا يحضره الفقيه
فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه ( 1 ) ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج فعلى الامام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه " ( 2 ) . 4494 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن العزل قال : الماء للرجل يصرفه حيث يشاء " ( 3 ) . باب * ( ما يرد منه النكاح ) * 4495 - روى صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن والعفل ( 4 ) ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا " .
--> ( 1 ) أي من الذمة فلا ينافي وجوب الانفاق دائما ما دامت في حياتها . ( سلطان ) ( 2 ) أي هو مخير بين الامرين الغرم والامساك . ( 3 ) يدل على جواز العزل فيمكن حمل أخبار المنع على الكراهة ، واختلف الأصحاب في جواز العزل عن الزوجة الحرة الدائمة بغير اذنها بعد اتفاقهم على جواز العزل عن الأمة والمتمتع بها والدائمة مع الاذن ، فذهب الأكثر على الكراهة ، ونقل عن ابن حمزة الحرمة وهو ظاهر اختيار المفيد - رحمه الله - والمعتمد ، ثم لو قلنا بالتحريم فالأظهر أنه لا يلزم على الزوج بذلك للمرأة شئ وقيل : تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير ( المرآة ) أقول : سيأتي الكلام فيه في الباب المنعقد له . ( 4 ) القرن : لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة العظيمة ، وقد يكون عظما ، والعفل - بالتحريك - : لحم ينبت في قبل المرآة يمنع من وطيها ، وقيل : هو ورم يكون بين مسلكيها . والعفل عين القرن وفى الكافي ج 5 ص 409 " والقرن وهو العفل " ولعل السقط من النساخ ، والحصر إضافي فلا ينافي قول المشهور من أنها سبعة بإضافة العمى والاقعاد والافضاء . والظاهر أنه لا خلاف في كون كل واحدة منهما موجبا لخيار الفسخ للزوج في صورة سبقه على العقد وان وطئ إذا لم يعلم بالعيب ، وأما المقارن والمتجدد بعد العقد فظاهر الأصحاب أنه إن كان الوطي قبل وجود العيب وكان حدوثه بعده فلا يوجب خيار الفسخ للزوج واما العيب الحادث بين العقد والوطي ففيه خلاف ، فمن قال بجواز الفسخ فلا بدله أن يحمل هذا الخبر وأمثاله على الوطي بعد العلم بحالها .