الشيخ الصدوق
422
من لا يحضره الفقيه
عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار فزوج واحدة منهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقا فلما بلغ أن يدخل بها على الزوج وبلغ الزوج أنها الكبرى قال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغرى من بناتك ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الأب وعلى الأب فيما بينه وبين الله عز وجل أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح فالنكاح باطل " ( 1 ) . 4469 - وروى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ( 2 ) أن أبا عبد الله عليه السلام قال " في أختين أهديتا لأخوين فأدخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا ، قال : لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان . وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق ، ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة ، فإذا انقضت العدة صارت كل امرأة منهما إلى زوجها الأول بالنكاح الأول ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة قال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ، ويرثانهما الرجلان ، قيل : فان مات الزوجان وهما في العدة ؟ قال : ترثانهما ولهما نصف المهر وعليهما العدة بعدما
--> ( 1 ) قال في المسالك : إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن لرجل ولم يسمها عند العقد فإن لم يقصداها بطل العقد وان قصداها معينة واتفق العقد صح ، فان اختلفا بعد ذلك قال الأكثر إن كان الزوج رآهن كلهن فالقول قول الأب لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يسلم إلى الزوج التي نواها ، وان لم يكن يراهن كان العقد باطلا والأصل في المسألة رواية أبى عبيدة وهي تدل على أن رؤية الزوج كافية في الصحة والرجوع إلى ما عينه الأب . وان اختلف العقد ، وعدم رؤيته كاف في البطلان مطلقا ، وقد اختلف في تنزيلها فالشيخ ومن تبعه أخذوا بها جامدين عليها ، والمحقق والعلامة نزلاها على ما مر ، والأظهر اما العمل بمضمون الرواية كما فعل الشيخ أوردها رأسا والحكم بالبطلان في الحالين كما فعل ابن إدريس . ( 2 ) في الكافي ج 5 ص 407 في الصحيح عنه عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وكذا في التهذيب ولعل السقط من النساخ .