الشيخ الصدوق
408
من لا يحضره الفقيه
4424 - وروى الحسن بن محبوب ، عن سليمان الحمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا ينبغي ( 2 ) للرجل المسلم منكم أن يتزوج الناصبية ، ولا يزوج ابنته ناصبا ولا يطرحها عنده " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : من نصب حربا لآل محمد صلوات الله عليهم فلا نصيب له في الاسلام فلهذا حرم نكاحهم . 4425 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام الناصب لأهل بيتي حربا ، وغال في الدين مارق منه " . ومن استحل لعن أمير المؤمنين عليه السلام والخروج على المسلمين وقتلهم حرمت مناكحته لان فيها الالقاء بالأيدي إلى التهلكة ، والجهال يتوهمون أن كل مخالف ناصب وليس كذلك . 4426 - وروى صفوان ، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه " ( 3 ) . 4427 - وروى الحسن بن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن حمران بن أعين " وكان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة يرضاها ، فذكر ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : أين أنت من البلهاء واللواتي لا يعرفن شيئا ؟ قلت : إنما يقول : إن الناس على وجهين كافر ومؤمن ، فقال : فأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ؟ ! وأين المرجون لأمر الله ؟ ! أي عفو الله - " .
--> ( 1 ) سليمان الحمار غير مذكور في الرجال وروى الكليني في الصحيح عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك " ولا خلاف في عدم جواز تزويج الناصبي والناصبية واختلف في غيرهم من أهل الخلاف . ( 2 ) ظاهره الكراهة وحمله المصنف على الحرمة للاخبار . ( 3 ) المراد بالشاك من ليس له عداوة ويقبل التشكيك ويرجى منه الرجوع إلى الحق كالمستضعف الذي لا يعاند الحق وليس من أهله فان يعلم الحق يصير إليه .