الشيخ الصدوق

40

من لا يحضره الفقيه

باب * ( من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته ) * 3281 - روي عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عما يرد من الشهود ؟ فقال : الظنين والمتهم والخصم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : هذا يدخل في الظنين " ( 1 ) . 3282 - وفي حديث آخر ( 2 ) قال : " لا يجوز شهادة المريب والخصم ودافع مغرم أو أجير أو شريك أو متهم أو تابع ( 3 ) ولا تقبل شهادة شارب الخمر ، ولا شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد ، ولا شهادة المقامر " ( 4 ) . 3283 - وروى علي بن أسباط ( 5 ) عن محمد بن الصلت قال : " سألت أبا الحسن

--> ( 1 ) الظنين هو الذي يظن به السوء ، والمتهم من يجر بشهادته نفعا كالوصي فيما هو وصى فيه واشتباهه قال في النهاية " لا يجوز شهادة ظنين " أي متهم في دينه فعيل بمعنى مفعول من الظنة التهمة . والخبر رواه الكليني ج 7 ص 395 بسند صحيح عن عبد الله بن سنان وأبى بصير عنه عليه السلام ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 75 بسند صحيح من حديث سليمان ابن خالد وفى أخرى عن أبي بصير عنه عليه السلام . ولعل المراد بالخصم من كان بين المدعى عليه وبينه عداوة وحمل على العداوة الدنيوية . ( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 75 في الصحيح عن الحسن بن سعيد ، عن زرعة عن سماعة صدره . ( 3 ) قوله عليه السلام " دافع مغرم " كشهادة العاقلة بنفي الجناية فبما أمكن فيه شهادة كما إذا شهد شهود بأنه وقع الجناية في يوم الخميس وشهدت العاقلة بأنها كانت في يوم الجمعة ، والمريب من يحصل الريب في صدقه كالسائل بكفه والعبد لمولاه ، والتابع كالخدم والعبيد المتهمين ، وفى بعض النسخ " بايع " كشهادته لاحد المشتريين بملكه قبل قبض الثمن . ( م ت ) ( 4 ) تعميم بعد تخصيص أي من يلعب بالقمار أي قمار كان . ( سلطان ) ( 5 ) الطريق إليه صحيح كما في الخلاصة وهو ثقة كان فطحيا فرجع وأما محمد بن الصلت فهو مجهول الحال . وفى الكافي ج 7 ص 394 عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن الصلت .