الشيخ الصدوق

398

من لا يحضره الفقيه

ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح ، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ، وإن كان في المال قل فإن المال رزق حائل ( 1 ) ، وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، ولها فيه رغبة ، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي ، وله خطر عظيم ، وشأن رفيع ، ولسان شافع جسيم " فزوجه ودخل بها من الغد ، فأول ما حملت ولدت عبد الله بن محمد صلوات الله عليه وآله " ( 2 ) . 4399 - ولما تزوج أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام ابنة المأمون خطب لنفسه فقال : " الحمد لله متم النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بمنه ، وصلى الله على محمد خير خلقه ، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله ( 3 ) ، وجعل تراثه إلى من خصة بخلافته ( 4 ) ، وسلم تسليما . وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله عز وجل للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأزواجه وهو اثنتا عشرة أوقية ونش ( 5 ) وعلي تمام الخمسمائة وقد نحلتها من مالي مائة ألف ، زوجتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى ، قال : قبلت ورضيت " ( 6 ) . 4400 - وقال الصادق عليه السلام : " من تزوج امرأة ولم ينو أن يوفيها صداقها

--> ( 1 ) أي متغير زائل لا يدوم وفى الكافي " فان المال رفد جار " أي عطاء يجرى على عباد الله بقدر ضروراتهم . ( 2 ) قال ابن حزم في كتابه المسمى بجمهرة أنساب العرب ص 16 " كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولد سوى إبراهيم : القاسم وآخر اختلف في اسمه فقيل : الطاهر ، وقيل الطيب ، وقيل عبد الله " . ( 3 ) أي أنه صلى الله عليه وآله جامع لجميع الكمالات التي كانت متفرقة في الأنبياء عليهم السلام . ( 4 ) أي وراثته للكمالات وغيرها أو الوصاية . ( م ت ) ( 5 ) الأوقية كما جاء في الاخبار أربعون درهما ، والنش - بالفتح والشد - النصف من كل شئ فهو عشرون درهما ويصير المجموع خمسمائة درهم ، وهو مهر السنة . ( 6 ) يدل على صحة العقد إذا كان على هذا الترتيب .