الشيخ الصدوق

389

من لا يحضره الفقيه

التي إن أنفقت أنفقت بمعروف ، وإن أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك من عمال الله وعامل الله لا يخيب " . 4366 - وروى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خير نسائكم التي إن غضبت أو أغضبت قالت لزوجها : يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى عني " ( 1 ) . 4367 - وروى علي بن رئاب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فتذاكرنا النساء وفضل بعضهن على بعض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أخبركم بخير نسائكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فأخبرنا ، قال ، إن من خير نسائكم الولود الودود ، الستيرة العفيفة العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها ، الحصان مع غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له تبذل الرجل " ( 2 ) 4368 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة ، تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله " . 4369 - وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني ، وإذا خرجت شيعتني ، وإذا رأتني مهموما قالت : ما يهمك ؟ ! إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل لك به غيرك ، وإن كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك الله هما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن لله عمالا وهذه من عماله ، لها نصف أجر الشهيد " ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي لا تنام عيني حتى ترضى عنى . ( 2 ) التبرج اظهار الزينة ، والحصان - بالفتح - : المرأة العفيفة ، والبذل ضد الصيانة ، والمراد بعدم تبذلها عدم اظهارها الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند الرغبة . ( 3 ) مروى في الكافي في القوى عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام عنه صلوات الله عليه . ( 4 ) لما ورد أن جهاد المرأة حسن التبعل ، والمرأة بنصف الرجل .