الشيخ الصدوق
362
من لا يحضره الفقيه
امرأته : أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني ، قال : يوجعها ضربا أو يعفو عنها " ( 1 ) . 4281 - وروى عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإن الله عز وجل قد نهى عن ذلك فقال عز وجل : " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " ( 2 ) . 4282 - وقال أبو أيوب قال أبو عبد الله عليه السلام : " من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله في شئ ، ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله في شئ " ( 3 ) . 4283 - وروى بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي بصير عنه عليه السلام أنه قال : " لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه الله تعالى حتى يحك أنفه بالحائط ، ولو حلف الرجل أن لا ينطح برأسه الحائط لوكل الله عز وجل به شيطانا حتى ينطح برأسه الحائط " ( 4 ) . 4284 - وروى حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ( 5 ) إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه
--> ( 1 ) أي هو مختار في أحد الامرين ولا يلزم عليه شئ بما قال امرأته . ( سلطان ) ( 2 ) العرضة فعلة بمعنى مفعول تطلق لما يعرض دون الشئ ، وللمعرض للامر ، فالمعنى على الأول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من الخيرات فيكون المراد بالايمان الأمور المحلوف عليها ، وعلى الثاني لا تجعلوا الله معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به فحينئذ كلمة " أن " في بقية الآية " أن تبروا " مع صلتها بيان للمحلوف عليه على المعنى الأول وعلى الثاني تعليل للنهي أي أنهاكم إرادة بركم وتقواكم . ( 3 ) رواه الكليني ج 7 ص 438 بسند موثق ، وتقدم نحوه في باب الدين والقروض تحت رقم 3702 . ( 4 ) رواه الحسين بن سعيد عن البطائني عن أبي بصير كما في نوادر أحمد بن عيسى ص 60 ويدل على كراهة الحلف على ترك هذه الأمور . ( 5 ) يعنى يجوز للحالف أن يعلق يمينه على مشيئة الله بأن يقول " لله على كذا إن كان كذا إن شاء الله ويجوز تأخير " إن شاء الله " إلى أربعين يوما إذا نسي ، وهذا يقتضى عدم انعقاد اليمين للنبوي المنجبر " من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث " رواه أبو داود في سننه ج 2 ص 201 ، ولخبر السكوني المروى في الكافي ج 7 ص 448 عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين عليهما السلام " من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة " وذلك إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق ، لا مجرد التبرك ، وفصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا والا فلا .