الشيخ الصدوق
321
من لا يحضره الفقيه
والطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرده عليه ( 1 ) . 4145 - و " نهى أمير المؤمنين عليه السلام عن صيد الحمام بالأمصار " ( 2 ) . ولا يجوز أخذ الفراخ ( 3 ) من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض . ( 4 ) 4146 - وروى ابن أبي عمير ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين أنه قال : " والله ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قط سألته فقلت : أصلحك الله ما يؤكل من الطير فقال : كل ما دف ولا تأكل ما صف ، قال : قلت : البيض في الآجام ؟ قال : كل ما استوى طرفاه فلا تأكل ( 5 ) ، وكل ما اختلف طرفاه فكل ، قلت فطير الماء ؟ قال : كل ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل " . ( 6 )
--> ( 1 ) روى الكليني ج 6 ص 222 بسند فيه ارسال عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه " . وروى في الصحيح " سأل البزنطي عن الرضا ( ع ) عن رجل يصيد الطير يساوى دراهم كثيرة ، وهو مستوى الجناحين ، ويعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتهمه ، فقال : لا يحل له امساكه يرده عليه ، فقلت له : فان صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالبا ؟ قال : هوله " . ( 2 ) دعائم الاسلام مرسلا عنه عليه السلام . ( 3 ) لأنه لا يملك جناحيه . ولعل المراد بالأخذ الاصطياد . ( 4 ) في الدروس : يكره أخذ الفراخ من أعشاشها . ( 5 ) حمل على الاشتباه والا فهو تابع للحيوان . ( 6 ) رواه الكليني ج 6 ص 247 في الحسن كالصحيح . وقال في الصحاح : " القانصة واحدة القوانص وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها " . والمراد المعاء ، وفى القاموس نحوه ، وفى مجمع البحرين " هي للطير بمنزلة الكرش والمصارين لغيره " وقال بعض اللغويين : القانصة اللحمة الغليظة جدا يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعد ما انحدر من الحوصلة ، ويقال له بالفارسية " سنگدان " كما يقال للحوصلة " چينه دان " . وهذا المعنى هو الصواب لموافقتها للاخبار ، ففي الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : لا يؤكل منه ما لم تكن له قانصة " والمعدة موجودة في كل الطيور . والمعروف أن الطير إذا كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة أو كان دفيفه أكثر من صفيفه حلال سواء كان من طير الماء أو البر ، وأما ما نص على تحريمه فلا عبرة بالعلامات .