الشيخ الصدوق

315

من لا يحضره الفقيه

عليكم ( 1 ) واذكروا اسم الله عليه " ( 2 ) . 4121 - وروى موسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في صيد الكلب : إن أرسله صاحبه وسمى فليأكل كلما أمسك عليه وإن قتل ، وإن أكل فكل ما بقي وإن كان غير معلم فعلمه ساعته ( 3 ) حين يرسله فليأكل منه فإنه معلم فأما ما خلا الكلاب مما تصيده الفهود والصقور وأشباهه فلا تأكل من صيده ( 4 ) إلا ما أدركت ذكاته لان الله عز وجل قال : " مكلبين " فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته " . 4122 - وفي خبر آخر قال الصادق عليه السلام : " كل ما أكل منه الكلب وإن أكل منه ثلثيه ، كل ما أكل الكلب وإن لم يبق منه إلا بضعة واحدة " ( 5 ) . 4123 - وروى هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم ( 6 ) فيسمي حين يرسله أيأكل

--> ( 1 ) فيه دلالة على أنه لا يباح ما أكل منه ، وهو قول أصحابنا وأكثر الفقهاء . ( 2 ) الضمير راجع إلى " ما علمتم " والمعنى سموا عند ارسال الكلب ، أو راجع إلى " ما أمسكن " أي سموا عليه إذا أدركتم ذكاته ، أو عند أكله ، والأول أوفق وهو المشهور . ( 3 ) لعل المراد اكمال تعليمه في الساعة . ( سلطان ) ( 4 ) هذا هو المشهور بل ادعى السيد المرتضى عليه الاجماع ، وذهب ابن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر وغيرها ، وتقدم الكلام فيه . ( 5 ) " ما أكل " أي المعلم ، و " ثلثيه " لعله محمول على ندرة ذلك من غير أن يكون عادة له ، وهذا بناء على المشهور من اشتراط كون الكلب معلما بعدم أكله الصيد غالبا ، وأما على ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من عدم اشتراط ذلك فلا حاجة إلى تأويل الحديث . ( سلطان ) والبضعة : القطعة العظيمة من اللحم . ( 6 ) لعل الاخذ هنا بمعنى الاتخاذ والتطويع أي اتخذه وطوعه وعلمه .