الشيخ الصدوق

310

من لا يحضره الفقيه

هل ينقص من ماله بقدر ذلك ؟ قال : لا " ( 1 ) . 4110 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يرهن عند الرجل الرهن فيصيبه توى ( 2 ) أو ضاع ، قال : يرجع بماله عليه " . 4111 - وروى محمد بن عيسى بن عبيد ( 3 ) ، عن سليمان بن حفص المروزي قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل مات وعليه دين ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم ولا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذه بماله أو هو وسائر الديان فيه شركاء فكتب عليه السلام : جميع الديان في ذلك سواء يوزعونه بينهم بالحصص ( 4 ) ، قال : وكتبت إليه في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا وإن عنده رهنا ، فكتب عليه السلام إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه فليأخذ ماله مما في يده وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على دعواه وأوفي حقه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البينة والورثة منكرون فله عليهم يمين علم ، يحلفون بالله ما يعلمون أن له على ميتهم حقا " ( 5 ) . 4112 - وروى فضالة ، عن أبان ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته

--> ( 1 ) يدل على أنه لا يجب على المرتهن نشر المتاع وتعاهده وتحريكه ويكفى مجرد الضبط وقوله " هل ينقص من ماله " أي هل ينقص هلاك الرهن بمثل هذه الأمور الدين من مال المرتهن فيسقط من دينه بقدر انتقاص الرهن . ( 2 ) التوى : الهلاك والتلف ، وقد تقدم . ( 4 ) طريق المصنف إليه صحيح وهو مختلف فيه وثقه جماعة وضعفه آخرون ، واستثناء المصنف من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروى ما يختص بروايته ، وقيل إنه كان يذهب مذهب الغلاة ، وأما سليمان بن حفص فيعرف من بعض الأقوال حسن حاله . ( 4 ) تقدم الكلام فيه ، والمشهور اختصاص المرتهن به ، ويمكن حمله على الرهن بعد الافلاس كما مر . ( 5 ) فيه تعليم المرتهن في أخذ ماله بالسهولة وبيان الحكم لو أقر بالرهن وادعى الدين بأنه ان أقام على مدعاه البينة أخذ دينه بعد الحلف والا توجه القسم بنفي العلم على الورثة ، وفيه أيضا دلالة على جواز أخذ الدين من الرهن بدون اذن المالك إذا تضمن الاخذ من المالك مشقة مثل إقامة البينة والحلف . ( مراد )