الشيخ الصدوق

307

من لا يحضره الفقيه

4098 - وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله هل له أن يركبهما ؟ فقال : إن كان يعلفهما فله أن يركبهما وإن كان الذي أرهنهما عنده يعلفهما فليس له أن يركبهما " ( 2 ) . 4099 - وروى الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال : " سألت أبا - عبد الله عليه السلام عن الرجل رهن بماله أرضا أو دارا لهما غلة كثيرة ، فقال : على الذي ارتهن الأرض والدار بماله أن يحسب لصاحب الأرض والدار ما أخذ من الغلة ويطرحه عنه من الدين له " ( 3 ) . 4100 - وروى محمد بن حسان ، عن أبي عمران الأرمني ( 4 ) عن عبد الله بن الحكم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم ، فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ، قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص " ( 5 ) .

--> ( 1 ) مروى في الكافي ج 5 ص 236 والتهذيب ج 2 ص 166 بسند صحيح مع اختلاف . ( 2 ) قال في المسالك : قال الشيخ : إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق استنادا إلى رواية أبى ولاد ، والمشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا الا باذن الراهن فان تصرف لزمته الأجرة ، وأما النفقة فان أمره الراهن بها رجع بما غرم والا استأذنه ، فان امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم ، فان تعذر أنفق بنية الرجوع ، فان تصرف مع ذلك ضمن مع الاثم وتقاصا ، وهذا هو الأقوى ، والرواية محمولة على الاذن في التصرف والانفاق مع تساوى الحقين ، وربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك عند تعذر استيذانه أو استيذان الحاكم . * ( 3 ) في بعض النسخ " من الذي له " . ( 4 ) أبو عمران الأرمني اسمه موسى بن رنجويه وهو ضعيف وله كتاب . والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 166 في الضعيف أيضا . ( 5 ) المشهور اختصاص المرتهن بالرهن ، قال في الشرايع : " المرتهن أحق باستيفاء دينه من الغرماء سواء كان الراهن حيا أو ميتا على الأشهر " فيمكن حمل الرواية على الزيادة عن دينه ، فحينئذ يقسم الزيادة بين الغرماء ، أو يحمل على أن الرهن بعد الفلس .