الشيخ الصدوق

304

من لا يحضره الفقيه

( باب الوديعة ) 4087 - روى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان " . 4088 - وقال ( 1 ) " في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق ، قال : هو مؤتمن " ( 2 ) . 4089 - وروي عن محمد بن علي بن محبوب قال : " كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام ( 3 ) في رجل دفع إلى رجل وديعة وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره ، فوضعها الرجل في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره أو أخرجها من ملكه ؟ فوقع عليه السلام : هو ضامن لها إن شاء الله تعالى " . 4090 - وروى ابن أبي عمير ، عن حبيب الخثعمي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه ؟ قال : لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء ( 5 ) ، وقال : قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه ( 6 ) يأخذ منه ؟ قال : نعم " .

--> ( 1 ) اما تتمة للخبر السابق أو معلق عليه . ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 168 في الصحيح عن الحلبي . ( 2 ) أي جعله صاحب المتاع أمينا فلا يضمن ما لم يظهر أنه خان أو فرط . ( مراد ) ( 3 ) في الكافي ج 5 ص 239 عن محمد بن الحسين قال : " كتبت إلى أبى محمد عليه السلام : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت - الحديث " فالظاهر أن المراد بالفقيه أبو محمد العسكري عليه السلام . ( 4 ) صحيح ورواه الشيخ في التهذيب أيضا في الصحيح . ( 5 ) أي قدرة على وفاء عوضها له ضاعت . ( 6 ) يعنى وأشهد الضامن على نفسه أنه ضامن ، وينبغي حمله على ما إذا كان الضامن مليا ( الوافي ) أقول : الخبر ظاهره غير معمول به وظاهر المؤلف العمل به ، وقد يحمل على فحوى الاذن وان لم يكن صريحا .