الشيخ الصدوق

294

من لا يحضره الفقيه

ومثلها من مال الذي كتمها " ( 1 ) . 4053 - وروي عن أبي العلاء ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل وجد مالا فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى بها خادما فجاء طالب المال فوجد الجارية التي اشتراها بالدراهم هي ابنته ، قال : ليس له أن يأخذ إلا الدراهم وليس له الابنة ، إنما له رأس ماله ، إنما كانت ابنته مملوكة قوم " ( 3 ) . 4054 - وروى أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : ما للمملوك واللقطة ، المملوك لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها المملوك فإنه ينبغي للحر ( 4 ) أن يعرفها سنة في مجمع فان جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت من ماله ، فان مات كانت ميراثا لولده ولمن ورثه ، فان جاء طالبها بعد ذلك دفعوها إليه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) قوله : " ومثلها " كذا في الكافي . وفى بعض النسخ والتهذيب " أو مثلها " وقال سلطان العلماء : " لعله محمول على صورة عدم وجدان عينها ، فلزوم العين على تقدير الوجدان ، ولزوم المثل على تقدير عدم الوجدان ، وإن كان ظاهر العبارة على نسخة " ومثلها " جمعها " أقول : ويمكن أن يكون الواو بمعنى " أو " . ( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 139 عن القمي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي العلاء . ( 3 ) قال العلامة المجلسي : حاصله أنه كما كانت ابنته قبل شراء الملتقط مملوكة قوم وكانت لا تنعتق عليه فكذا في هذا الوقت مملوكة للملتقط ، أو المراد بالقوم الملتقط وعلى التقادير اما مبنى على أن اللقطة بعد الحول تصير ملكا للملتقط ، أو محمول على الشراء في الذمة ، أو مبنى على أنه بدون تنفيذ الشراء لا تصير ملكا وان اشتريت بعين ماله . ( 4 ) مروى في الكافي ج 5 ص 309 وفيه " فإنه ينبغي له " وما في المتن أظهر . ( 5 ) يعنى اللقطة لها أحكام ولوازم لا يناسب حال العبد لان التعريف مثلا ينافي حق مولاه ، وتملكه بعد التعريف واليأس لا يتصور منه ، ولكن الخبر ليس بصريح في المنع ، ويمكن حمله على الكراهة ، ومورد الكلام ما إذا كان بغير اذن مولاه ، ومع اذنه فلا اشكال فيه وفاقا .