الشيخ الصدوق
289
من لا يحضره الفقيه
فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء " . 4039 - وروى ابن محبوب ، عن حنان بن سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إنه يأتيني الرجل ومعه الدراهم فأشتريها منه بالدنانير ثم اعطيه كيسا فيه دنانير أكثر من دراهمه فأقول : لك من هذه الدنانير كذا وكذا دينارا ثمن دراهمك فيقبض الكيس مني ثم يرده علي ويقول : أثبتها لي عندك ( 1 ) ، فقال : إن كان في الكيس وفاء بثمن دراهمه فلا بأس به " ( 2 ) . 4040 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " جاءه رجل من أهل سجستان فقال : إن عندنا دراهم يقال لها : الشامية تحمل على الدراهم دانقين ( 3 ) فقال : لا بأس به يجوز [ ذلك ] " . 4041 - وروى ابن مسكان ، عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من الصيارفة ابتاعا ورقا بدنانير ( 4 ) ، فقال أحدهما لصاحبه : انقد عني ، وهو موسر لو شاء أن ينقد نقد فينقد عنه ، ثم بدا له أن يشتري نصيب صاحبه بربح أيصلح ؟ قال : لا بأس به " ( 5 ) . 4042 - روي عن عمر بن يزيد ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الدراهم
--> ( 1 ) أي يكون عندك وديعة . ( 2 ) لأنه وقع القبض الذي هو شرط بيع الصرف وان لم يف ففي المقبوض لا بأس به وفى غيره يكون باطلا في المشهور ، ويدل على أنه إذا وقع القبض فلا يضر الرد إليه . ( م ت ) ( 3 ) في بعض النسخ " الشاهية " والظاهر تصحيفه ، والدانق سدس الدرهم وقوله : " تحمل " أي تزيد ، أو دانقان منه مغشوش كما قاله المولى المجلسي . ( 4 ) الورق : الدرهم ، أي ابتاعا من رجل ثالث . ( 5 ) أي الامر موسر قادر على النقد ، " فينقد " أي المأمور ، " ثم بدا له " أي بدا للمأمور أن يشترى نصيب صاحبه ، ووجه الشبهة والسؤال عدم حصول القبض ، ووجه الصحة أن قبض الوكيل كاف . ويدل على جواز الربح ، ويحمل على مخالفة الجنس . ( 6 ) طريق المصنف إليه صحيح وهو عمر بن يزيد بياع السابري ثقة ، ورواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عنه .