الشيخ الصدوق
27
من لا يحضره الفقيه
في دعواه لأنه سهم الله عز وجل ( 1 ) وهو سهم لا يخيب " . 3256 - و " قضى علي عليه السلام في امرأة أتته فقالت : إن زوجي وقع على جاريتي بغير إذني ، فقال للرجل : ما تقول ؟ فقال : ما وقعت عليها إلا بإذنها ، فقال علي عليه السلام : إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا ؟ وأقيمت الصلاة فقام علي عليه السلام يصلي ، ففكرت المرأة في نفسها فلم تر لها في رجم زوجها فرجا ولا في ضربها الحد ، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين عليه السلام " . 3257 - و " قضى علي عليه السلام في رجل جاء به رجلان فقالا : إن هذا سرق درعا ، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ( 2 ) وجعل يقول : والله لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم ؟ قال : كان يخبره ربي عز وجل أني برئ فيبرأني ببراءتي ، فلما رأى علي عليه السلام مناشدته إياه دعا الشاهدين ، وقال لهما : اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما ، ثم قال : ليقطع أحدكما يده ويمسك الاخر يده ، فلما تقدما إلى المصطبة ( 3 ) ليقطعا يده ضربا الناس حتى اختلطوا فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس ( 4 ) وفرا حتى اختلطا بالناس ، فجاء الذي شهدا عليه فقال يا أمير المؤمنين شهد علي الرجلان ظلما فلما ضربا الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لما فرا ولم يرسلاني ، فقال علي عليه السلام : من يدلني على هذين الشاهدين انكلهما " ؟ ( 5 ) .
--> ( 1 ) قال العلامة المجلسي : قوله " لأنه سهم الله " أي القرعة أو خاتمه عليه السلام ولعله حكم في واقعة لا يتعداه ، وعلى المشهور بين الأصحاب ليس هذا موضع القرعة بل عندهم أن القول قول المنكر مع اليمين . ( 2 ) مروى في الكافي ج 7 ص 294 بسند حسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي - جعفر عليه السلام ، وفى القاموس ناشدة مناشدة ونشادا : حلفه . ( 3 ) المصطبة - بالكسر - كالدكان للجلوس عليه . ( القاموس ) ( 4 ) غمار الناس جمعهم المتكاثف . ( 5 ) من التنكيل أي اجعلهما نكالا أي عبرة لغيرهما .