الشيخ الصدوق

257

من لا يحضره الفقيه

احتياطا على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب ( 1 ) ، وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم " . 3928 - وروى ابن مسكان ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيجيثون بالبينة [ فيخوف ] ويستحلف لعله يستخرج منه شئ " . ( 2 ) 3929 - و " اتي علي عليه السلام ( 3 ) بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه ، وقال : إنما هو أمين " ( 4 ) . 3930 - و " إن عليا عليه السلام ضمن رجلا مسلما أصاب خنزيرا لنصراني قيمته " ( 5 ) . 3931 - وروى ابن مسكان ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال : إن كان مأمونا فليس عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن " .

--> ( 1 ) لعل المراد الكثير الوقوع أو مالا يقدرون على دفعه ومالا اختيار لهم فيه أو الغالب كونه سببا للتلف . ( 2 ) ظاهره جمع الحلف مع البينة ولعل وجهه عدم اطلاع البينة على تقصيره ويحتمل كون الحلف على تقدير التهمة فيكون كل من البينة والحلف على تقدير آخر . ( سلطان ) ( 3 ) رواه الكليني 5 ج ص 243 بسند موثق عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : ان عليا عليه السلام أتى بصاحب حمام - الخ ورواه الشيخ في التهذيب أيضا . ( 4 ) يدل على ما هو المشهور من أن صاحب الحمام لا يضمن الا ما أودع عنده وفرط فيه . ( المرآة ) ( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 178 باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ، وعن أبيه عليهما السلام ، وقوله : " أصاب " أي قتل .