الشيخ الصدوق

246

من لا يحضره الفقيه

ذلك فلم يزرع الرجل ، قال : له أن يأخذه بماله إن شاء ترك وأن شاء لم يترك " . ( 1 ) 3895 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ( 2 ) ، قلت : وما الأربعاء ؟ قال : الشرب ، والنطاف فضل الماء ( 3 ) ، ولكن تتقبلها بالذهب والفضة ، والنصف والثلث والربع " . 3896 - وروى محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفاكهة وغيرها ولم يستأمر في ذلك صاحب الدار ، قال : عليه الكرى ، ويقوم صاحب الدار ذلك الغرس والزرع فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك ، وإن لم يكن استأمره فعليه الكرى وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء " . 3897 - وروى إدريس بن زيد ( 5 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : " جعلت

--> ( 1 ) أي ان شاء المستأجر ترك الزرع وان شاء لم يترك ، ويحتمل أن يكون تفصيلا لقوله " له أن يأخذه بماله " أي ان شاء المؤجر ترك ماله ولم يأخذ من المستأجر وان شاء لا يترك ويأخذ منه . ( 2 ) الأربعاء جمع الربيع وهو النهر الصغير ، والنطاف جمع نطفة وهي الماء القليل والمراد حصة من ماء ، وقال المولى المجلسي : أي لا يستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر . ( 3 ) حمل على الكراهة وقد قيد بما إذا كان شرط أن يكون الحنطة أو الشعير من تلك الأرض ، وقيد الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار النهى بما إذا كان قبلها بما يزرع فيها فاما إذا كان في غيرها فلا بأس . ( 4 ) في طريق المصنف إليه علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن خالد عن أبيه وهما غير مذكورين ورواه الكليني في الكافي ج 5 ص 297 والشيخ في التهذيب بسند موثق بأدنى اختلاف . ( 5 ) الطريق إليه حسن كما في الخلاصة وهو مجهول الحال الا أن المصنف وصفه في المشيخة بصاحب الرضا عليه السلام وربما يشعر ذلك بالمدح ، وقال الوحيد البهبهاني في التعليقة : حكم بعض المتأخرين باتحاده مع إدريس بن زياد الكفرثوثي الثقة بقرينة رواية إبراهيم بن هاشم عنه .