الشيخ الصدوق

235

من لا يحضره الفقيه

كان على أربابه من خراج فهو على العلج ( 1 ) فقال : إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه قصيلا وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا ( 2 ) ، وإلا فلا ينبغي له أن يتركه ، حتى يكون سنبلا " . 3863 - وسأله سماعة " عن الرجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهما أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى معه ويأخذ منهم الثمن ، قال : فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى ، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين درهما فكان غنمه ترعى بدرهم فلا بأس ، وليس له أن يبيعه بخمسين درهما ويرعى معهم ( 3 ) إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق نهرا برضا أصحاب المرعى فلا بأس بأن يبيعه بأكثر مما اشتراه به لأنه قد عمل فيه عملا فلذلك يصلح له " . 3864 - وروى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إني لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها إلا أن أحدث فيها حدثا أو أغرم فيها غرما " . ( 4 ) 3865 - وفي رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما قبلتها به لان الذهب والفضة مصمتان " . ( 5 )

--> ( 1 ) العلج الرجل من كفار العجم ، وكأنهم في ذلك الزمان كانوا زارعين لأهل المدينة ويحتمل اشتقاقه من المعالجة بمعنى المزاولة . ( سلطان ) ( 2 ) جزاء الشرط محذوف أي فلا بأس . ( 3 ) أن كان الكلام أفاد الحرمة فالحكم مخصوص بالمرعى دون المسكن لجوازه في الاخبار والا فمحمول على الكراهة ، والخبر رواه الكليني في الموثق أيضا . ( 4 ) الغرامة ما يلزم أداؤه ورواه الكليني في الموثق عن أبي بصير عنه عليه السلام . ( 5 ) لعل المراد أنهما ليسا مما ينمو كالحيوان والنبات فلا يزيد ان في يد المالك بالتصرف فيهما على وجه من الوجوه ( مراد ) وفى بعض النسخ " مضمونان " كما في التهذيب ، وقال سلطان العلماء : لا يخفى ما فيه من الخفاء ويحتمل أن المراد أن ما أخذت شيئا مما دفعت من الذهب والفضة فهو مضمون وأنت ضامن له يجب دفعه إلى صاحبه ويكون معنى قوله عليه السلام " فإنهما مضمونان " أن الشرع ورد بذلك فهو نقل لا بيان للعلة والحكمة وكذا على نسخة " مضمنان " ، وأما على نسخة " مصمتان " فيحتمل أن المراد أنهما غير نابتين فينبغي أن يكون عوضهما كذلك وفيه تأمل ، أقول : روى في التهذيب ج 2 ص 173 عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام " أتقبل الأرض بالثلث أو بالربع فأقبلها بالنصف ؟ قال : لا بأس به ، قلت فأتقبلها بألف درهم وأقبلها بألفين ؟ قال : لا يجوز ، قلت : كيف جاز الأول ولم يجز الثاني ؟ قال : لان هذا مضمون وذلك غير مضمون " .