الشيخ الصدوق

232

من لا يحضره الفقيه

اشترى سهما فهو بالخيار إذا خرج " . 3855 - وروى الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول : حللني من ضربي إياك أو من كل ما كان مني إليك أو مما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى أحلال هي له ؟ فقال : لا ، فقلت له : أليس العبد وماله لمولاه ؟ قال : ليس هذا ذاك ( 1 ) ، ثم قال عليه السلام : قل له : فليردها عليه فإنه لا يحل له فإنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة فقلت له : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول ؟ قال : لا ( 2 ) إلا أن يعمل له بها ( 3 ) ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا " . 3856 - وروي عن يونس بن يعقوب ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل يشتري من الرجل البيع فيستوهبه ( 5 ) بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره ؟ قال : لا بأس به . 3857 - وروي عن زيد الشحام قال : " أتيت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام بجارية أعرضها عليه فجعل يساومني وأنا أساومه ثم بعتها إياه فضمن على يدي ( 6 )

--> ( 1 ) ظاهره يشعر بعدم مالكية العبد في غير ذلك . ( سلطان ) ( 2 ) يدل على تملك العبد أرش الجناية وعلى أنه ليس عليه في ماله زكاة لعدم تمكنه من التصرف ( م ت ) وقال في المدارك : لا ريب في عدم وجوب الزكاة على المملوك على القول بأنه لا يملك وإنما الخلاف على القول بملكه والأصح أنه لا زكاة عليه . ( 3 ) فيؤدى زكاة التجارة استحبابا كالطفل . ( سلطان ) ( 4 ) في كثير من النسخ " يوسف بن يعقوب " فالطريق ضعيف بمحمد بن سنان والى يونس فيه الحكم بن مسكين . ( 5 ) المراد بالبيع المبيع ويستوهبه أي يطلب منه الاستحطاط ظاهرا . ( 6 ) أي ضرب على يدي وهو الصفقة ( مراد ) وفى الكافي " فضم على يدي " وهو سريح في المقصود .