الشيخ الصدوق

222

من لا يحضره الفقيه

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : يعني التي ليست بحبلى ، فأما الحبلى فإنها ترد . 3823 - وروي عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : " رجل يدل الرجل على السلعة ويقول : اشترها ولي نصفها فيشتريها الرجل وينقد من ماله قال : له نصف الربح ، قلت : فإن وضع لحقه من الوضيعة شئ ؟ فقال : نعم عليه الوضيعة كما يأخذ الربح " . 3824 - وروي عن حمزة بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أدخل السوق أريد أن أشتري جارية فتقول : إني حرة ، قال : اشترها إلا أن تكون لها بينة " ( 1 ) . 3825 - وسأله العيص بن القاسم " عن مملوك ( 2 ) ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك أشتريه ؟ قال : نعم " . 3826 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فتسراها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول يخاصم سيدها الاخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني قال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ( 3 ) فيناشده الذي اشتراها ( 4 ) ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك وتقول : لا والله لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني ( 5 ) ، فلما رأى ذلك سيد

--> ( 1 ) ينبغي حمله على ما إذا كانت الجارية مشهورة بالرقبة ، أو كان قولها ذلك بعد الاشتراء واطلاعها عليه وسكوتها فمعنى " اشترها " امض الشراء ولا تقدم بالرد بمجرد ذلك . ( مراد ) ( 2 ) أي مملوك مشهور بالمملوكية وهو في يد صاحبه ، وفى المحكى عن يحيى بن سعيد في الجامع أنه لا تقبل دعوى الرقيق الحرية في السوق الا ببينة . ( 3 ) أما الأمة فلكونها ملكه وأما الابن فلكونه حاصل ملكه ولم يأذن في الوطي . ( 4 ) أي قال المشترى والله انى مظلوم وما كنت أعلم الواقعة . ( 5 ) في الكافي " فقال له خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، قال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني - الخ " .