الشيخ الصدوق

217

من لا يحضره الفقيه

3803 - وفي رواية جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يشتري الثوب من الرجل أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان خاط الثوب أو صبغه أو قطعه رجع بنقصان العيب " ( 1 ) . 3804 - وروى أبان ، عن منصور ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بيعا ليس فيه كيل ولا وزن أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يكن فيه كيل ولا وزن فإن هو قبضه فهو أبرأ لنفسه " ( 3 ) . 3805 - وروى ابن مسكان ، عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم اشتروا بزا ( 2 ) فاشتركوا فيه جميعا ولم يقتسموه أيصلح لاحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس به ، وقال : إن هذا ليس بمنزلة الطعام لان الطعام يكال " . 3806 - وروى حماد ، عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ثوبا ثم رده على صاحبه فأبي أن يقيله إلا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة ( 5 ) ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول

--> ( 1 ) يدل على أن التصرف يمنع الرد دون الأرش . ( 2 ) المراد بأبان أبان بن عثمان والطريق إليه صحيح وهو مقبول الرواية والمراد بمنصور منصور بن حازم وهو ثقة ، ورواه الشيخ في التهذيب في الصحيح . ( 3 ) يدل على جواز البيع قبل القبض في غير المكيل والموزون . ( 4 ) البز : الثياب أو متاع البيت من الثياب وغيرها . ( القاموس ) ( 5 ) لان الإقالة فسخ البيع ومع الفسخ يرجع الثمن بتمامه إلى المشترى والمبيع إلى البايع ( م ت ) وفى بعض النسخ " وقال : لا يصلح له الا أن يأخذه بوضيعة " وقال سلطان العلماء لو صحت هذه النسخة يمكن توجيهها بجعل هذا القول أي " الا أن يأخذه بوضعية " ناعلا لقوله " لا يصلح " لا استثناء منه فتأمل .