الشيخ الصدوق

198

من لا يحضره الفقيه

سواء لم يعط إلا ناقصا " ( 1 ) . 3747 - وروى حماد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يكون الوفاء حتى يميل اللسان " ( 2 ) . 3748 - وفي خبر آخر : " لا يكون الوفاء حتى يرجح " ( 3 ) . 3749 - وروي عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " آخذ الدراهم من الرجل فأزنها ثم أفرقها ويفضل في يدي منها فضل ، قال : أليس تحرى الوفاء ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس " ( 4 ) . [ العربون ] ( 5 ) 3750 - وروى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام كان يقول : " لا يجوز العربون إلا أن يكون نقدا من الثمن " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الحاصل أنه ينبغي نية اعطاء الزيادة حتى يحصل الوفاء والا فالنفس مائلة إلى أخذ الراجح واعطاء الناقص ، فينخدع من نفسه ذلك كثيرا ، والمحكى عن دروس الشهيد استحباب قبض الناقص واعطاء الراجح . ( 2 ) في الكافي ج 5 ص 159 " حتى يميل الميزان " وظاهره الوجوب من باب المقدمة ويمكن أن يكون المراد بالوفاء الوفاء الكامل فيحمل على الاستحباب ، ولكن لا ينبغي ترك العمل بظاهر الخبر . ( 3 ) مروى في الكافي بسند حسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام . وفى القاموس رجح الميزان : مال ورجح - من باب التفعيل - أعطاه راجحا . ( 4 ) لأنه يمكن أن يكون حصول الفضل من مسامحة الطرف فإنه مستحبة من الطرفين . ( 5 ) العنوان زيادة منا . ( 6 ) قال في النهاية : " العربان - بفتح العين والراء - هو أن تشترى السلعة وتدفع إلى صاحبها شيئا على أنه ان أمضى البيع حسب من الثمن وان لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشترى ، يقال : أعرب في كذا وعرب وعربن وهو عربان - كقربان - وعربون - كعرجون - وعربون ، قيل سمى بذلك لان فيه اعرابا لعقد البيع ، أي اصلاحا وإزالة فساد لئلا يملكه غيره باشترائه وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر وأجازه أحمد وروى عن ابن عمر اجازته وحديث النهى منقطع " ، وقال في المختلف : قال ابن الجنيد : العربون من الثمن ولو شرط المشترى للبايع أنه ان جاء بالثمن والا فالعربون له كان ذلك عوضا عما عنه من النفع والتصرف في سلعته ، والمعتمد أن يكون من جملة الثمن فان امتنع المشترى من دفع الثمن وفسخ البايع البيع وجب عليه رد العربون للأصل ولرواية وهب .