الشيخ الصدوق
177
من لا يحضره الفقيه
3669 - وروى الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت ومالك لأبيك " فقال : إنما جاء بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي ، فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ أفكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس أبا لابن ؟ " . 3670 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر ( 2 ) في مالها إلا باذن زوجها إلا في زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها " . 3671 - وقيل للصادق عليه السلام : " إن الناس يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي ، فقال عليه السلام : قد قال لغني ولم يقل لذي مرة سوي " ( 3 ) .
--> ( 1 ) حتى يأخذ منه ويعطى الولد . ( 2 ) حمل في المشهور على الاستحباب في غير النذر ، وفى النذر كلام ، واشتراطه باذن الزوج مشهور بين المتأخرين . ( 3 ) المرة - بالكسر - : القوة والشدة ، والسوي : الصحيح الأعضاء ، وقال الفيض ( ره ) ذكر الغنى يغنى عن ذكر ذي المرة السوي ولذا لم يقله ، وذلك لان الغنى قد يكون بالقوة والشدة كما يكون بالمال ولو فرض رجل لا يغنيه القوة والشدة فهو فقير محتاج لا وجه لمنعه من الصدقة فبناء المنع على الغنى ليس الا ، أقول : الخبر غير مناسب بالباب كالخبرين الآتيين وأورده الكليني في كتاب الزكاة باب من يحل له أن يأخذ الصدقة .