الشيخ الصدوق

170

من لا يحضره الفقيه

3642 - وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ما يخلف الرجل بعده شيئا أشد عليه من المال الصامت ( 1 ) قال : قلت له : كيف يصنع ؟ قال : يضعه في الحائط والبستان والدار " . 3643 - وروى عبد الصمد بن بشير ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة خط دورها برجله ، ثم قال : " اللهم من باع رقعة من أرض ( 2 ) فلا تبارك فيه " . 3644 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " مكتوب في التوراة أنه من باع أرضا وماء فلم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا " ( 3 ) - 3645 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن كسب الحجام ، فقال : لا بأس به " ( 4 ) . 3646 - و " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب " ( 5 ) . 3647 - وسأله أبو بصير " عن ثمن كلب الصيد فقال : لا بأس بثمنه والاخر لا يحل ثمنه " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الصامت من المال : الذهب والفضة . ( القاموس ) ( 2 ) في بعض النسخ " من باع ربقة أرض " وفى بعضها " بقعة من أرض " . ( 3 ) محقه - كمنعه - : أبطله ومحاه ، ومحق الله الشئ : ذهب ببركته . ( القاموس ) ( 4 ) قال في المسالك : يكره الحجامة مع اشتراط الأجرة على فعله سواء عينها أم أطلق فلا يكره لو عمل بغير شرط وان بذلت له بعد ذلك كما دلت عليه الأخبار ، هذا في طرف الحاجم وأما المحجوم فعلى الضد يكره له أن يستعمل من غير شرط ولا يكره معه . ( 5 ) الضراب : نزو الذكر على الأنثى والمراد بالنهي ما يؤخذ عليه من الأجرة لا عن نفس الضراب ، وذكر العلامة من المحرمات بيع عسيب الفحل وهو ماؤه قبل الاستقرار في الرحم ، والمشهور بين الفقهاء كراهة التكسب بضراب الفحل بأن يؤاجره لذلك ، ولعل التفسير من المؤلف . ( 6 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 107 باسناده عن الأهوازي ، عن الجوهري ، عن البطائني ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، والمراد بالآخر كلب الهراش .